السبت، 31 مايو 2014

حديث : لا تبدأوهم بالسلام، وإذا لقيتُموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقِ الطريقِ

الحديث :

- لا تبدأوهم بالسلام، وإذا لقيتُموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقِ الطريقِ

الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 5205
خلاصة حكم المحدث: صحيح 

- إذا لقِيتم أهلَ الكتابِ وفي رواية : المشركين فلا تبدأوهم بالسلامِ واضطَّروهم إلى أضيقِ الطريقِ

الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 839
خلاصة حكم المحدث: صحيح 

- لا تبدَؤوا اليهودَ ولا النصارى بالسلامِ . فإذا لقِيتُم أحدَهم في طريقٍ فاضطَرُّوه إلى أضيَقِهِ

الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2167
خلاصة حكم المحدث: صحيح

====================================

التعليق : 

يتعارض مع آية : 

لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة : 8]

ومع آية :

وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة : 8]

وعدم ابتدائهم بالسلام واضطرارهم لأضيق الطريق ليس من البر ، خصوصا اذا كانوا معاهدين ويدفعون الجزية ، هذا عدا ان اضطرارهم لاضيق الطريق قد يجر مشاكلا وشجارا طائفيا وسيعتبرون ذلك خيانة للعهد ، وإذا كان بالسيارات ووسائل النقل الحديثة فالخطورة اشد على الجميع . 

والاسلام دين السلام وتحيته السلام ، وما دمت ستردّ عليه التحية فلماذا لا تكون أفضل و تبدأ بها ؟ الله قال : ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة والحسنة،  وليس باحتقار الناس ، لأن عدم البدء بالسلام احتقار، ولا بأذيتهم واضطرارهم لأضيق الطريق، هذا سينفرهم أكثر من الاسلام بسبب سلوك المسلمين . 

والاسلام دين خلق وهو الذي يعلم البشر حسن الخلق، وهذا لا يتناسب مع رسالة الاسلام التي هي رحمة للعالمين . لا شك ان الدافع لمثل هذا الكلام هو إظهار العزة والتفوق، وهو دافع سياسي ، والرسول لم يأتي لاجل السياسة والسيطرة، قال تعالى (لست عليهم بمسيطر)، مثل هذا السلوك يكون دافعه تعصب ديني لدين ضد دين ، بحيث يظهر الدين الآخر بمظهر الذليل وهذا ليس من الاسلام في شيء ، لان الاسلام ليس ديننا وحدنا مثل قبيلتنا لنا وحدنا ! الدين أيضا لهؤلاء النصارى وغيرهم ، لكن كيف نوصله اليهم بالطريقة الامثل ، والايذاء بلا شك ليس هو الطريق الأفضل، لأنهم لم يسيئوا الينا ، فعابر سبيل من اليهود والنصارى لم يفعل شيئا نتعمد ان نضطره الى اضيق الطريق، هل سيرغبه هذا في ديننا ام لا ؟ 

وإذا كانت هذه الأذية مطلوبة ، اذن سيقول البعض لماذا لا نؤذيه اكثر حتى يعتز الاسلام اكثر؟ فنحذفه بالحجارة؟ قياسا على (اضطروه الى اضيق الطريق)؟ والذي ورد عن الرسول وعن الكثير من الصالحين هو حسن معاملة اليهود والنصارى كما يروى عن عِيادة الرسول لجاره اليهودي ، وصبر أبي حنيفة على جاره اليهودي الذي كان يتسرب الماء القذر من بيت اليهودي الى بيته وكان يجمعه في اناء ، فلما مرض أبو حنيفة وزاره اليهودي رأى الإناء ، فقال: منذ متى هذا؟ قال : من سنوات ، فيقال أن اليهودي أسلم بعد هذا الموقف الاخلاقي . 

هناك تعليق واحد:

  1. رائع جدا تحليلك ومنطقي بالتوفيق ان شاء الله

    ردحذف