السبت، 31 مايو 2014

حديث : بئر بضاعة ..

الحديث

- سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يقال له إنه يستقى لك من بئرِ بُضاعة وهي بئرٌ يُلقَى فيها لحومُ الكلابِ والمحايضُ وعذرُ الناسِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ الماءَ طهورٌ لا يُنجِّسُه شيءٌ

الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث:أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 67
خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

====================================

التعليق : 

يتعارض مع حديث : 

 طَهورُ إناءِ أحدِكم ، إذا ولَغ فيه الكلبُ ، أن يغسِلَه سبعَ مرَّاتٍ . أُولاهنَّ بالتُّرابِ

الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 279
خلاصة حكم المحدث: صحيح

إذن ماء المجاري طاهر وكذلك البالوعات ، والبول أكثره ماء زائد عن حاجة الجسم ! اذن ما هو النجس ؟ لو كان شخصا عاديا لتقذّر من ماء يُلقى فيه الجيف الميتة وقاذورات الناس ! فكيف يُجلب للرسول من هذه البئر ويشرب منها ؟ ثم كيف يرضى بذلك ؟ وربما يشرب من هذا الماء ايضا ! الا اذا كان هناك ضرورة .. 

اذا كان الماء ملوث بالقاذورات فكيف يطهّر القاذورات ؟ الماء النقي هو ما ليس له لون ولا طعم ولا رائحة ، فكيف إذا كان معلومٌ ما يـُلقى فيه أصلا ؟ والماء هو البيئة الخصبة للجراثيم ، وماء البئر محدود و راكد ، والماء الراكد عرضة للتلوث والتعفن ، وبالتالي المرض وبالتالي التهلكة التي نهى القرآن عنها ، والرسول نفسه نهى عن قضاء الحاجة في مجاري المياه ، فكيف يقبل بتناول ماء أُخبر أن الناس يقضون فيه حاجتهم ؟ ويعجبه ذلك ولا يتقزز ! هذا تناقض !

اذن لماذا ينهى الرسول عن قضاء الحاجة في الماء الجاري ؟ مع ان الماء الجاري أهون من الماء الراكد ، و من هذا الذي يلقي الجيف والعذر في بئر يشرب منه الناس ومن ضمنهم رسول الله ؟ والرسول نهى عن تلويث مشارب الناس وأمر حتى باماطة الاذى عن الطريق فما بالك بالبئر !؟ كيف يرضى الناس والصحابة بهذا الامر ؟ لذا لا يمكن تصديق هذه الرواية بسهولة ، بسبب ذوق الرسول والصحابة ، وحتى الناس العاديين لم يكونوا ليقبلوا مثل هذا الماء العفن ولا يقبلون ان يلقوا الجيف في بئر يستعمله الناس. وعلى هذا الوصف فهي بالوعة قاذورات ومكان للزبالة وليست بئرا نظيفة . الاسلام دين النظافة والرسول امر بالنظافة ، والنظافة تحتاج ماء نظيف ، و إلا فما الفائدة ؟

ثم كلمة : الماء طهور لا ينجسه شيء ، كل النجاسات فيها نسبة من الماء ، بما فيها البول والبراز ، والماء مُذيب أصلا ، يٌذيب القاذورات في وسطه ، فيتغير طعمه او لونه او رائحته ، لكن لا يرى جُرمه ، فهل إذا اختفى جرم النجاسة صارت غير موجودة ؟ السم أيضا يذاب في الماء ولا يرى جرمه ، فهل اصبح غير موجود ؟ وإذا كان لديك قـُلـّتان من الماء ، وفيهما قلة من القاذورات فهل يظل طاهرا ؟ أليس الله يامر بالطيبات وينهى عن الخبائث ؟ مثل هذ البئر كلها خبائث وليست من الطيبات . وإلا كيف تكون البئر خبيثة اذا لم تكن هذه خبيثة ؟ 

هذه الصورة لا تقدم الاسلام على انه دين النظافة بل دين يقبل بالقذارة ومع المياه ايضا ، فيكون وضعها أسوأ ! والرسول كان طاهرا طهورا بعيدا عن القذر وما تأنف منه الفطرة ، والفطرة السليمة تأنف ان تشرب من هذه البئر . 

العرب بطبيعتهم يأنفون من القذارة والماء القذر ولا يقضون حاجاتهم في الآبار ، وهذا مما يؤيد ان هذه الرواية غير واقعية ، وأن الرسول والصحابة هم أهل الطهارة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق